المحقق النراقي

118

مستند الشيعة

أنه لا يهدى إليه فيضيع حقه - ضعيف ، لأن مع علم الحاكم يحكم بعلمه ، فلا يحصل ضرر . وأما ما ذكروه دليلا على عدم الجواز مطلقا - من إيجابه فتح باب المنازعة - فضعيف ، لمنع عدم جواز فتحها كلية أولا ، وعدم إيجابه له على الإطراد ثانيا . هذا حكم التلقين . وأما الاستفسار المؤدي إلى تصحيح الدعوى أو الجواب ، فهو أيضا غير جائز ، لما مر من منافاته التسوية ، وإيجابه في بعض الصور إعانة على الإثم . سواء كان قبل تكلم من يستفسر منه ، كأن يستفسر عن المدعى عليه بعد دعوى القرض عليه : هل ما استقرضت أو استقرضت وأديت ؟ وقد يضم معه ما يوجب الجواب بما يستظهره ، مثل أن يقول : هل ما استقرضت حتى تكون البينة على المدعي ، أو أديت حتى تكون البينة عليك ؟ أو بعد التكلم ، مثل أن يستفسر عمن يجيب بعدم اشتغال الذمة أنه : هل أديت أو ما استقرضت ؟ والله العالم . المسألة الثالثة : إذا دخل الخصمان ، فإن بدر أحدهما بالدعوى سمع منه ، وإن لم يبدر وسكتا فلا يجب على الحاكم الأمر بالتكلم ، ووجهه ظاهر . وقد ذكروا أنه يستحب أن يقول هو أو من يأمره : تكلما ، أو ليتكلم المدعي منكما . ولم أعثر على دليل على الاستحباب ، وظاهر الحلي عدم الاستحباب ،